مدونة أفكار

hussam alsahafi

السعودية.. وقناة الجزيرة..!!

ربما تكون الكتابة عن (قناة الجزيرة) سباحة عكس التيار في ظل وهم بحياديتها وصراحتها وقبولها للرأي والرأي الآخر.

فعندما بدأت هذه القناة بث برامجها قبل أكثر من عشر سنوات، ومن خلال عناوين بعض تلك البرامج ، استبشر الكثيرون ومن ضمنهم الإعلاميون، واعتقدوا أن تلك القناة ستكون حرة ونزيهة، وسوف تعبر بأمانة وتجرُّد عن رغبات الجمهور العربي أينما كان، وسوف تدعم قضايا الأمة العربية، وتعمل على جمع الشمل العربي.. لكن يبدو أن هذا الاعتقاد قد خاب وأدى إلى عكسه تماما، وأصبحت قناة الجزيرة تشكل علامة استفهام كبيرة ليس في العالم العربي فقط، ولكن في العالم أجمع أمام سيل جارف من الإرهاصات الفكرية والسياسية والاجتماعية التي تسمم بها عقول وقناعات المشاهدين، ومن الافتئات وتزوير الحقائق، من خلال انتهاجها أساليب الإثارة، والميل إلى اللمز والغمز، والتطاول على الآخرين.

وبالنظر إلى محتويات بعض برامج هذه القناة نجد أن لديها إصرارا غريبا ومريبا للإساءة لبعض الدول العربية ومنها دول الخليج العربي.. فهي لا تترك مناسبة وحتى بغير مناسبة إلا وتصب جام حقدها ونقدها غير الموضوعي على هذه الدول وبشكل فيه الكثير من الإجحاف والالتفاف على الواقع والحقائق، ونحتار في فهم مقاصدها علما أنها تبث برامجها من على ارض خليجية وهي قطر ؟!

هل ننساق خلف الاعتقاد السائد بأن هذه القناة زرعت في المنطقة لخدمة أهداف غير عربية.؟!

وإذا كانت الإجابة بلا، فإننا نتساءل كيف يتم تمرير بعض البرامج المشبوهة التي تسيء إلى الشعوب العربية، وإلى ثوابت هذه الشعوب من خلال قناة تنطلق من على أرض عربية؟!

وكيف نفهم هذا الهجوم الإعلامي المنظم وغير المبرر ضد المملكة العربية السعودية.؟!

فلا تزال (قناة الجزيرة) مستمرة في ممارسة دورها المشبوه ضد المملكة العربية السعودية ورموز وشعب المملكة.

فالمملكة هي البلد الوحيد الذي لم تترك (قناة الجزيرة) في قطر إساءة لم توجهها إليه.

وشعب المملكة هو الشعب الوحيد الذي لم توفر له هذه القناة لحمه ودمه.

في كل برنامج (مباشرا أو مسجلا ) يحشر اسم المملكة وشعب المملكة، وكل من تحدث أو اتصل يستطيع أن يقول ما شاء عن أرض العروبة والإسلام ورجالها، حتى الرجل الذي أنجز وحدة عربية على الأرض وليس على الورق أو عبر الأثير الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود - طيب الله ثراه - لم يسلم من الافتراء والادعاء.

فلو تعثرت دابة على جبال الألب، لكانت المملكة مسؤولة عنها أمام قناة الجزيرة، ولأنتجت عشرات البرامج الحوارية، واستقدمت عشرات من أشباه المثقفين و(كذابين الزفة) والانتهازيين والأدعياء والمرتزقة ليبثوا سمومهم وأحقادهم عبر تلك الشاشة لتؤكد صدق روايتها.!

وللأسف فإن هؤلاء يجدون - أحيانا - من ينخدع بالانفعال والادعاء والتلويح والتشنج والأصوات العالية المتداخلة، وكأنهم مسلوبو الإرادة، مغيبون عن الوعي والإدراك!

إن أقل ما توصف به حملة قناة الجزيرة على المملكة العربية السعودية بانها عملية تضليل من وسيلة إعلامية أعماها الطموح الغبي وطغيان الزيف، وان الحملة الحادة التي جرت وقائعها بانتظام شديد ووفق خطة واضحة ضد المملكة، واستمرت على مدى السنين الماضية عبر هذه القناة التي يديرها عقل غريب عن الساحة العربية، لم تكن سوى وقائع حرب نفسية هدفها الأصيل هو المملكة العربية السعودية، وهدفها العام هو كل الدول العربية، وسواء كان من يدير هذه الحرب يدرى ما يفعل أو لا يدري فإن من المؤكد أن هناك مستفيدا واحدا من ذلك، هو العدو نفسه الذي يمارس عدوانه الغاشم ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.



أضف تعليقا