مدونة أفكار

hussam alsahafi

الحق يا غازي القصيبي ;) الفزعه الملل سيطر على البنات في الصيف

الملل والروتين يسيطر على البنات في الصيف
 
كل عام تتكرر ظاهرة الصيف والبنات والفراغ.. وتتساءل الآلاف من الفتيات بل ملايين الفتيات في كل مكان من دول العالم.. في الشرق والغرب.. في الشمال والجنوب وفي كل مكان.. أين تقضي الفتيات أوقات فراغهن خلال شهور الصيف وبعد إجازة الامتحانات خصوصاً ولم تمض على الإجازة إلا أسابيع قليلة.. وهناك ثالوث يسيطر على البنات في الصيف الفراغ والملل والروتين.. وكيف تتعامل البنات مع هذا الثالوث المخيف والذي قد يصيب البعض من البنات بالضيق والحزن والاكتئاب.. عن البنات والصيف كان هذا التحقيق ..

البرامج الصيفية

لا شك أن العديد من دول العالم - وحسب تقاليدها وعاداتها وحتي أنظمتها المختلفة - تسعى جاهدة إلى توفير كل ما من شأنه أن يساعد ويساهم في استغلال أوقات الصيف فيما يفيد مواطنيها ومواطناتها خصوصاً الشباب والفتيات، وبلادنا ولله الحمد هي الأخرى أعدت العديد من البرامج الصيفية المختلفة لمعالجة هذه الظاهرة.. إستثمار أوقات الفراغ في الصيف من خلال المراكز الصيفية للبنين والبنات إضافة إلى انتشار المكتبات العامة في الكثير من مناطق ومحافظات المملكة وحتى المدن الكبرى.. وهناك برامج العمل الصيفي بالتعاون مع الشركات والمؤسسات العامة والخاصة التي تفتح أبوابها لاستقبال الشباب والفتيات للعمل في شهور الصيف.. ومع هذا هناك وجميعنا يعلم أن الفرص أمام الشباب متاحة أكثر من الفتيات لظروف نعرفها جميعاً وحتى أننا نقدرها فمن المستحيل أن تسافر وتتغرب الفتاة لتعمل في منطقة نائية.. كما تقول الطالبة هدى العلي أنها تحلم في الصيف بأن تجد لها فرصة عمل تستثمر فيه وقت فراعها، فلقد ضجرت من الإنترنت ومشاهدة القنوات التلفزيونية أنها بحاجة إلى اكتساب الخبرة من خلال العمل لكنها لا تستطيع أن تجد العمل المناسب في فترة الإجازة لقد حاولت العام الماضي ولكنها لم تجد فالفرص تكاد تكون معدومة..

صورة رائعة

أما سعاد الوهب فتقول كل صيف تتكرر ظاهرة الفراغ وعدم وجود فرص العمل وأماكن قضاء الإجازة بصورة رائعة إضافة إمكانية أن تستفيد الفتاة من شهور الإجازة بتوفير مبلغ مالي يعين على متطلبات الحياة التي باتت صعبة جداً والمغريات كثيرة .. السفر .. اقتناء الأشياء الجميلة، ولكن من أين الواحدة أن تحصل على المال لكي تسافر مثل المحظوظات من الأخريات، ومن هنا فالفرصة المتاحة إذا حصلت هي العمل في الصيف والابتعاد عن الروتين والفراغ، ولكن أين العمل وهل هو موجود حقيقة كما تقرأ في الصحف أن فرص العمل متوفرة لدى الشركات والمؤسسات؟ إننا نسمع طحناً لكننا لا نرى الدقيق؟! وتضيف سعاد: أتمنى لو أن الجمعيات الخيرية استطاعت استغلال مالديها من أموال وقامت خلال شهور الصيف بإعداد برامج صيفية متكاملة خصوصاً أن الجمعيات باتت منتشرة في مختلف مدن المملكة وهي تجد الدعم الكبير من قبل الدولة ومن محبي الخير والساعين في مناكبه.. وهذه الجمعيات تستطيع خدمة البنات في مجالات مختلفة ولا شك أن القيمات على نشاطات الجمعيات لديهن إلمام تام باحتياجات بنات مجتمعهن من فرص وخيارات في مجالات التدريب والعمل الصيفي المثمر مثل تنظيم دورات تدريبية لدراسة اللغات الحية أو بعض مجالات التدريب الفني والتقني أو حتى تنظيم رحلات جماعية نسوية تحت إشراف من جهات مختصة لزيارات المواقع التراثية والسياحية في المملكة.

الشهور المملة

وتقول زينة الجادي إنها تكره شهور الصيف فهي شهور تعتبرها شهوراً مملة وحزينة لأنها تحرمها من الحياة الجامعية والبعد عن زميلاتها إضافة إلى أنها لا تستطيع السفر مثل الأخريات اللواتي ظروفهن أحسن، فوالدها محدود الدخل ولديها العديد من الاخوة والأخوات وبالتالي بالكاد مصاريف البيت يستطيع والدها توفيرها، لذلك تتمنى لو تجد فرصة عمل في الصيف لتساهم ولو بالقليل في مساعدة والدها، وعلى العموم هي اعتادت على قضاء فترة الصيف ما بين القراءة والاطلاع ومشاهدة برامج التلفزيون والقيام بزيارات عائلية داخل نطاق أسرتها ومعارفها وجيرانها، ومع هذا هي تحمد الله أنها تتمتع وأفراد أسرتها بصحة جيدة فالصحة هي الأهم في نظرها وأهم من أي شيء آخر ومع هذا لا تستطيع أن تمنع نفسها من التمني والحلم أن تتاح لها في صيف هذا العام فرصة عمل..

حلول سريعة

حوراء عباس تقول: نحن كفتيات نعلم يقيناً بظروف وتقاليد بلادنا العزيزية وصعوبة تحقيق كل الطموحات لكل البنات بوجود عمل مناسب لكل فتاة خلال الصيف وغير الصيف إلا أن هذا لا يمنع من التخطيط السليم وايجاد الحلول الناجعة لظاهرة الفراغ الذي تعاني منه الفتيات وحتى الشباب خلال شهور الصيف.. وحبذا لو وجدت حلولاً سريعة وفعالة فالفراغ قاتل كما يقولون وهناك الآلاف من الفتيات يعانين من متاعب الفراغ من قلق وملل واكتئاب وأنا شخصياً ولله الحمد أمارس العمل المنزلي طوال أيام العام فأنا أعمل مع والدتي في تنفيذ مأكولات وحلويات حسب طلب الأسر والمعارف والوالدة تعلمت عمل الحلويات من والدتها وهكذا فالفتاة إذا بحثت عن عمل تستطيع أن تقوم به حتى ولو كان عملاً روتينياً أو منزلياً وهناك أعمال تعود بالفائدة المادية على الأسرة بإمكان أي فتاة مواطنة أن توجد لها عملاً من داخل بيتها في شهور الصيف وغير الصيف..

تجديد وحيوية

سهى القحطاني تقول: الإجازة مهمة بالنسبة للجميع ففيها تتجدد حيوية الإنسان أكان موظفاً أم طالباً أو طالبة الجميع بحاجة إلى الراحة بعد مشوار العمل ومن هنا جاءت فكرة الإجازة.. كيف تستغل الإجازة وأيامها هذا متروك لكل إنسان وظروفه وأنا شخصياً وبحكم ظروف الأسرة فتتوزع أيام الإجازة على القيام برحلات العمرة والزيارات العائلية بين مدن الشرقية حيث تواجد عدد كبير من أسر العائلة وهناك وقت أقضية في القراءة والاطلاع لأن الأيام العادية لا تتيح لي الفرصة للقراءة العامة نظراً لتركيزي الكبير على الدراسة ومتابعة الواجبات الجامعية..

عالم البيت والمطبخ

لطيفة الشعبان تقول: من أهم أساسيات الإجازة أن تضع الأسرة برنامجاً مدروساً للاستفادة من أيامها الطويلة والمملة بالنسبة لبناتها اللواتي هن في سن الفتيات وهناك من يعتبر الإجازة فرصة لتعليم البنات جوانب مختلفة عن عالم المطبخ فمن المفروض أن تستغل الفتاة أيام الإجازة في التفرغ للعمل مع والدتها في تدبير شئون البيت والاطلاع على عالم البيت والتدبير المنزلي فالفتاة مهما مضت الأيام يوماً ما سوف تتزوج وسوف يكون لديها أسرة ومن المفروض أن تكون على إلمام تام بكل ما من شأنه يساعدها على حياة أسرية متكاملة من خلال الوعي بمتطلبات الحياة الأسرية والإجازة الصيفية فرصة كبيرة للبنات لاستغلال الفراغ بمعرفة ذلك.. وتضيف لطيفة: في تصوري أن أي فتاة تخصص وقتاً يومياً لمعرفة هذا الجانب المهم من الحياة لن تشعر أبداً بالملل أو القلق أو حتى التفكير في الوقت وسوف تستمتع كثيراً بأيام الإجازة.

صورة متكاملة

وأخيراً التقينا الأستاذة فريدة عبدالعزيز اخصائية اجتماعية وقالت عن هذا الموضوع مشكورة: بداية أشكر جريدة "الرياض" في طرحها هذا الموضوع الهام والذي يشغل دائماً المجتمع كل عام بحكم أن الشباب والبنات هم جزء من المجتمع وبالتالي من المهم أن يجد هذا الجزء الاهتمام الأكبر من قبل الجميع رعاية وحماية والدولة حفظها الله لم تدخر جهداً في هذا المجال، ومن هنا نجد أن استغلال الإجازة فيما ينفع ويفيد الفتاة مهم جداً خصوصاً ونحن في زمن العولمة والانفتاح الكبير والغزو الفكري العظيم والحمد لله أن تقاليدنا وعاداتنا والأهم ديننا وشريعتنا المحمدية هي حاجز وواق لمجتمعنا من كل شيء بل ان مجتمعنا المحافظ وراء ما يعيشه مجتمعنا من أمن وسلام رغم أن ما يحدث هنا وهناك من أمور شاذة وغير مقبولة.. والمهم أن الفتاة الواعية يجب عليها أن تضع برنامجاً مهماً لاستغلال وقت الإجازة بما يفيدها وينفعها مثل القراءة الجادة إذا لم تجد عملاً مناسباً أو محاولة إنجاز بعض الأشياء التي قامت بتأجيلها في الشهور الماضية من المهم جداً أن تتعاون الأسرة جميعاً في استغلال الإجازة بصورة متكاملة.
 
هذا حال البنات في الصيف
ولسان حالهم يقول
وينك ياغازي عنا
وغزاوياه وغزاوياه......
هههههههههههههه


أضف تعليقا